مقال رأي | الفدرالي الأميركي والدواء النقدي الجديد.. لماذا يزداد ارتباك المستثمرين؟

نشر
آخر تحديث
رئيس الفدرالي كيفن وارش- AFP

استمع للمقال
Play

د.أحمد معطي

 

مدير تنفيذي في شركة VI Markets


وضع كيفن وارش، ما يُعرف بالدواء النقدي الجديد، من وجهة نظره، بصفته رئيساً للفدرالي الأميركي.. وهذا الدواء جعل المستثمرين في حيرة من أمرهم.

إن وضع المستثمرين في هذه الحيرة أمر واضح، وهو ما يريده الفدرالي الأميركي بالأساس.. ويمكن ربط هذا الأمر بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عندما تحدث عن أن ارتفاع التضخم سيكون أمراً جيداً أو حلاً مناسباً، وهو ما قد يؤدي بالفعل إلى تراجع معدلات التضخم نفسها..  بمعنى أن ارتفاع التضخم سيدفع الأفراد إلى خفض إنفاقهم الاستهلاكي، وبالتالي تنخفض معدلات التضخم من تلقاء نفسها.

لذلك، فإن رئيس الفدرالي الأميركي يتفق مع الرئيس الأميركي ترامب، وكلاهما يرى أن هناك دواءً نقدياً جديداً.. ويريد كيفن وارش أن يكتب تاريخاً جديداً وفقاً لرؤية محددة، إذ يرى أنه لن يزيد عدد الاجتماعات، بل سيخفضها للمرة الأولى من ثمانية اجتماعات إلى سبعة اجتماعات في العام المقبل، ثم إلى ستة اجتماعات في عام 2028، مع التركيز أيضاً على إضافة اجتماعات استراتيجية.

وفي الوقت نفسه، لماذا وضع رئيس الفدرالي الأميركي المستثمرين في هذه الحيرة؟ لأنه يقرر دائماً أن الفدرالي الأميركي لن يحدد مساراً مستقبلياً أو توجهات استراتيجية واضحة للفترة المقبلة.



وفي السياق نفسه، عندما ننظر إلى البيانات وتصريحاته بشأن الاعتماد عليها بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، نجد أن بيان الفدرالي الصادر أمس الأربعاء 28 أكتوبر شهد تغييراً في وصف معدل النمو من متين (Solid) إلى قوي (Strong) وهذا يعني أنه يرى أن الاقتصاد الأميركي في حالة جيدة ويتمتع بالقوة، وقد تأكد ذلك أيضاً اليوم مع ارتفاع معدلات النمو في الولايات المتحدة الأميركية.

وفي الوقت نفسه، يرى أن التضخم لا يزال راسخاً ومرتفعاً، وهو ما أكدته أيضاً بيانات اليوم، مع ارتفاع معدل الإنفاق الاستهلاكي إلى 3.1%.



وبالتالي، إذا نظرنا إلى بيانات اليوم، فسنجد أن معدلات النمو جيدة عند مستوى 3%، في حين لا يزال التضخم مرتفعاً.. وكان من المفترض، بناءً على ذلك، رفع أسعار الفائدة أمس، لكن هذا لم يحدث.. وحتى عند الاستناد إلى البيانات السابقة، مع ارتفاع أسعار النفط لم يحدث ذلك أيضاً.

ومن الواضح أن هذا الأمر زاد حيرة المستثمرين، إلى درجة أن الأسواق لم تتحرك تقريباً، ولم تشهد تحركات تُذكر إلا عندما صدرت بيانات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مثل شركة ألفابت.


*المقالات المنشورة عبر CNBC عربية تعبر عن رأي أصحابها.. ولمتابعة المزيد من المقالات يمكنكم زيارة صفحة "مقالات الرأي"

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة